السيد تقي الطباطبائي القمي

450

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وشك في صحة بيعه وبطلانه يحمل عقد البيع على الصحيح وأما مع عدم احراز الأهلية كما لو باع أحد الدار الفلانية ولا ندري انه مالكها أم لا ؟ ولم يكن دليل على مالكيته لا مجال للحمل على الصحة فالأصل بهذا المعنى غير تام . وان كان المراد من الأصل اصالة الإباحة فيشكل إذ لو كان المال ملكا لمالك آخر غير الجائر واحتمل بقائه في ملكه وعدم انتقاله إلى الجائر يكون مقتضى الاستصحاب بقائه في ملك المالك الذي وصل منه إلى يد الجائر وان شئت قلت : لا مجال لجريان الأصل الحكمي اي أصالة الحل مع جريان الأصل الموضوعي اي الاستصحاب فان الأصل السببى حاكم على الأصل المسببي ومقدم عليه فلو قطع النظر عن قاعدة اليد يشكل الأخذ بقاعدة الحل فلاحظ . واما الأخبار فقد وردت جملة من النصوص في المقام ويمكن الاستدلال بها على المدعى منها ما رواه أبو ولاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ما ترى في رجل يلي اعمال السلطان ليس له مكسب الا من اعمالهم وانا امر به فانزل عليه فيضيفني ويحسن إلي وربما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنّأ « الحظ » وعليه الوزر « 1 » . ومنها ما رواه أبو المعزى قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وانا عنده فقال : أصلحك اللّه امر بالعامل فيجيزني بالدرهم آخذها ؟ قال : نعم قلت : وأحج بها قال : نعم 2 . ومنها ما رواه محمد بن هشام أو غيره قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام امر بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها ؟ قال نعم قلت : وأحج منها قال : نعم وحج منها « 3 » .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 3